الأمير الحسين بن بدر الدين

113

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

سليم ، ولا يتصوّر ثبوته عليم . وأما قول الحسن بن أبي بشر الأشعري فإنه ذهب إلى أنه تعالى يرى . وأضاف إلى القول بالرؤية القول بأنه تعالى يدرك بجميع الحواس فأجاز أن يسمع ويشم ويذاق ، وربّما لم يتجاسر على التلفّظ بذلك ، وإن كان المعنى عنده ثابتا . وهذا القول خارج عن قول الأمّة ، ولم يتجاسر عليه أحد سواه لشناعته وفساده . وروي عن كافي الكفاة الصاحب الكافي « 1 » نفعه الله بصالح عمله أنه قال :

--> ( 1 ) هو إسماعيل بن عبّاد بن العباس بن عباد الطالقاني الملقب بالصاحب . ولد في ذي القعدة سنة 326 ه ، ت : 385 ه . وشهرته تغني عن تفصيل أمره ، وكان واحد عصره ، ونسيج وحده ، لو وجد سبيلا إلى انتزاع الضلال عن دين الإسلام بفوات روحه لهان عنده ، اختلف في مذهبه فقيل : إمامي ، وقيل : معتزلي حنفي ، وقيل : زيدي وهو الأصح . وقد ذكر أنه من الزيدية الإمام عبد اللّه بن حمزة عليه السّلام عند ذكر آل بويه وذكر الصاحب ، ثم قال : وهؤلاء مذهبهم في الأصول مذهب الزيدية ، وإن خالفوا أصلهم بالفعل في خدمة بني العباس للميل إلى الدنيا . وأقول : وخير دليل على زيديته قوله بالخروج على الظلمة - كما هو واضح في مرثاته للإمام زيد التي منها : لما رأى أن حق الدين مطرح * وقد تقسمه نهب وتمحيق قام الإمام بحق اللّه تنهضه * محبة الدين إن الدين موموق يدعو إلى ما دعا آباؤه زمنا * إليه وهو بعين اللّه مرموق ابن النبي نعم وابن الوصي نعم * وابن الشهيد نعم والقول تحقيق لم يشفهم قتله حتى تعاوره * قتل وصلب وإحراق وتغريق مؤلفاته : الوقف والابتداء . ومختصر أسماء اللّه تعالى وصفاته . ونهج السبيل في الأصول . والإمامة . وجوهرة الجمهرة في اللغة . وله ديوان شعر ، وغيرها . ينظر : الأعلام للزركلي 1 / 316 . والزيدية للدكتور أحمد محمود صبحي ص 205 . وأعيان الشيعة 3 / 329 . ومعجم المؤلفين 1 / 367 . والحدائق الوردية 1 / 151 . والشافي 1 / 140 .